الشيخ محمد اليعقوبي

28

خطاب المرحلة

إلى الوسائل غير الشريفة والعياذ بالله أما التوجه إلى القطاع الخاص فإنه يفتح فرصاً وآفاقاً واسعة للكسب والاسترباح بلطف الله تعالى . لقد تضمن عهد الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى مالك الأشتر لما ولاه مصر اهتماماً خاصاً بتنشيط القطاع الخاص ، فإنه ( عليه السلام ) بعد أن ذكر شرائح المجتمع من الجنود والقضاة والعمال والكتاب قال ( عليه السلام ) : ( ولا قوام لهم جميعاً إلا بالتجار وذوي الصناعات فيما يجتمعون عليه من مرافقهم ، ويقيمونه من أسواقهم ) . ولا شك أن التجارة والأعمال الصناعية ونحوها من الفنون لا يجيدها كل أحد ف - ( الإنسان ميسّر لما خلق له ) كما في الحديث فهذا المشروع الذي نذكره الداعي إلى نهضة واسعة في القطاع الخاص موجه إلى من عنده الكفاءة والفطنة لمباشرته وإلى المتمولين وذوي النفوذ الذي يستطيعون مد يد العون لإخوانهم لمساعدتهم في مرحلة التأسيس ، وقد قلت هذا الكلام لرفع الهمة والحماس والطموح وعدم الاقتصار على الحالة الوظيفية الرتيبة ، لأن الأنظمة الجائرة خصوصاً نظام صدام المقبور قتل كل طموح لدى العراقيين وأحبط كل همة عالية ، حتى استرخى الأكثر لحالة هي دون الكفاف فضلًا عن الحياة الكريمة التي ورد طلبها في الدعاء . وهذه الحالة أكثر وضوحاً عند العراقيين الذين لم يتركوا العراق ولم يطّلعوا على العالم الخارجي . لقد أشرنا في خطبة عيد الفطر الفائت إلى أن من المعاني الإيجابية للانتظار والتمهيد للظهور الميمون : هذه الحركة المباركة . اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات تابع اللهم بيننا وبينهم بالخيرات إنك مجيب الدعوات بحق محمد وآله الطاهرين .